كلمة صاحب السمو الملكي نائب رئيس الحرس الوطني للشؤون التنفيذية
الحرس الوطني السعودي مؤسسة عسكرية وحضارية عملاقة أولتها الدولة جل الرعاية منذ عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - ليصبح مؤسسة عسكرية، حضارية.
أن الإنسان هو أغلى وأثمن ما يملك الوطن، وأن قيمة هذا الإنسان تحددها عقيدته، وثقافته، وحبه لوطنه، قبل أن تحددها قدرته المادية على امتلاك كل ما يمكن أن يشترى بالمال. وقد لخص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رسالة الحرس الوطني وتطوره في كلمات بليغة موجزة بقوله. كان الحرس الوطني أول جهاز عسكري أنشأه الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - من أبناء هذا الوطن السعودي الكبير عند توحيده لأجزاء الجزيرة العربية ليشارك في مسيرة كفاحه - رحمه الله - في توحيد المملكة، وتوطيد أركانها، وإشاعة الطمأنينة والاستقرار في ربوعها على مبادئ التوحيد والشعور العميق بالوطنية والولاء والإخلاص للأمة. وقد تطور الحرس الوطني منذ ذلك الحين متسلحاً بالمعرفة، والعلم والثقافة، والخبرات الفنية والإدارية والعسكرية، وتطورت رسالته لتشمل مهامه الوقوف إلى جانب أشقائه في قطاعات القوات المسلحة السعودية في الذود عن الوطن، وحماية أبنائه ومقدراته، والإسهام في مجالات التنمية الصحية والثقافية والإنسانية بشكل عام، وقد أوضح الملك عبد الله بن عبدالعزيز هذه الفكرة حين قال: الحرس الوطني سيسير في كل اتجاه عسكري واجتماعي وتعليمي وفني، كلما وجدنا الظروف مواتية والفرصة سانحة، فالعالم يتحرك ويسير في اتجاه التغييرات الكبرى، نحن في هذا العالم نتابع ما يجري، ونتفهم مشكلاته، ونأخذ منه ما نرى أنه مفيد، ونرفض ونتحفظ على كل شيء مضر بنا وبمعتقداتنا وأصالتنا. لذلك ستكون اتجاهاتنا في الحرس الوطني سائرة وفق ما أشرنا إليه.. نعم سنطور مفهوم الإنسان وفكره مثلما تطور سلاحه ومفهومه العسكري.
أننا في الحرس الوطني نستلهم المبادئ والأهداف التي رسمها قائدنا خادم الحرمين الشريفين في طريق التنمية كأحد القطاعات الأمنية التي تفخر أن تقف مستعدة دائماً لخدمة هذا الوطن والحفاظ على الأمن والاستقرار وفق الله الجميع لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.