|
|
|
|
أيها الإخوة رجال الحرس الوطني أيها الإخوة المستمعون الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وبعد ،،،، الأبناء هم مستقبل الأمة والثروة الحقيقية لها ، وتعتبر تنشئتهم وتوجيهات الوالدين دور مهم في تشكيل شخصية الأبناء . ولأهمية هذا الموضوع وحساسيته باعتباره هاجساً أسريا يلامس حياتنا اليومية ومسؤولية وأمانة في أعناقنا نحن الآباء يجب الوفاء به . هناك بعض الآباء من يحاول جاهداً أن يفرض نتائج خبرته على أبنائه أو يتدخل تدخل مباشر في كل صغيرة وكبيرة في حياة أبنائهم ، دون اعتبار لرغباتهم وميولهم ، وطموحاتهم الشخصية ، فالأبناء الذين ينشئون على هذا النمط من التربية يكبرون وقد اتصفوا بالتردد والحيرة والقلق وضعف الشخصية وعدم القدرة على اتخاذ القرار ، لأنهم لم ينالوا الفرصة والتدريب الكافي على اتخاذ القرار من تلقاء أنفسهم ، إذ هناك على الدوام من يفكر لهم ويقرر بدلا منهم ، حيث يخشى الآباء أنهم إذا ما تركوا أبنائهم يفكرون بأنفسهم أن يقعوا بالخطأ غير مدركين أن أبنائهم لا بد أن يتعلّموا من أخطائهم ويكتسبوا خبراتهم بأنفسهم، ويكفي أن يكون موقف الآباء تجاههم التصحيح والإرشاد . إن دور الأسرة مهم في بناء شخصية الأبناء والذي يأتي من خلال المتابعة والملاحظة والحوار و تجسيد القدوة وترسيخ القيم ، فالآباء يجب أن يستمعوا إلى أبنائهم ويتعرفوا على رغباتهم وميولهم منذ الصغر حتى يتمكنوا من توجيههم وتنمية قدراتهم نحو الهدف المنشود . وفي هذه الأيام وبعد نتائج الثانوية، كثير من الآباء والأمهات يحاولون جاهدين تحديد مستقبل أبنائهم وبناتهم واختيار الجامعات والتخصصات نيابة عنهم وغالبا ما يكون الاختيار نابعا من عواطف وأمنيات كان يتمنون أن يكون لهم ابن أو ابنة طبيب أو طبيبة مهندس أو مهندسة أو ضابطا أو طيارا دون أن يكون لهؤلاء الأبناء الرغبة أو الميول أو القدرة وتعود النتائج بما لا يحمدون والسبيل الوحيد لذلك هو تقديم المشورة لهم. من الأشياء الجميلة التي تمنحها لنا الحياة فن التعامل مع الأبناء فالأبناء دائماً في اشد الحاجة إلى الصديق الوفي والناصح المخلص وليس هناك احد في الوجود كله أوفى واخلص من الوالدين لأبنائهم . والله الهادي إلى سواء السبيل
|
|
|
|
|
|
|