الاحتياط:
إن من أهم شروط النجاح في الحرب حصول القائد على أكبر قسط من حرية العمل وحرمان الخصم من هذه الحرية أو تخفيضها إلى الحد الأدنى ، حيث تجرى كافة المناورات الحربية لتحقيق هذا الغرض الهام ، بعد أن يقوم القائد برسم الخطط اللازمة لذلك، آخذ بعين الاعتبار كافة المتحولات والمفاجآت التي يتصورها.
ولكن هناك مفاجآت وظروف لا يستطيع توقعها مهما كان استطلاعه جيداً ومهما كانت رؤيته صحيحة، لذلك فإنه يحتفظ لنفسه بجزء من القوة كاحتياط يستخدمه عند الضرورة، ويناور بها دون أن تستطيع مفاجآت القتال حرمانه من حرية العمل .
الرتبة العسكرية:
هي الصفة أو المنصب أو اللقب الذي يميز الوضع التنظيمي لكل فرد من أفراد القوات المسلحة ويتم على أساسه تحديد الصلاحيات والمسؤوليات والامتيازات والواجبات الخاصة بذلك الفرد .
وتشكل الرتبة العسكرية العامل الرئيسي في تنظيم هيكلة القوات المسلحة وتسلسل تركيبتها وسلم رواتبها وتحديد العلاقات المتبادلة فيها بين الرؤساء والمرؤوسين.
تنبع الفكرة الأساسية الكامنة وراء وجود الرتب العسكرية من ضرورة تنظيم العلاقات التنظيمية بين الرئيس والمرؤوس فاستنادا إلى الرتبة يمكن تحديد العناصر القادرة على إعطاء الأوامر والتعليمات العسكرية من جهة والعناصر المتوجب عليها إطاعتها وتنفيذها من جهة أخرى .
وانطلاقا من هذا التفسير يمكن اعتبار الرتبة العسكرية نظاما وجد واستخدم عمليا مع نشوء القوات المسلحة نفسها وقد عرفت كافة الجيوش القديمة وحتى البدائية منها أنواعا مختلفة وبسيطة من أنظمة الرتب والتدرج وبقيت تنظيمات الرتب في جيوش الدول القديمة بدائية إلى حد كبير وتلخصت في تعيين قادة المجموعات المختلفة والضباط المساعدين للقائد العام للجيش .