|
|
|
|
كتب رقيب أول حمد عبدالله البيشي من منسوبي الحرس الوطني مقالاً بعنوان التضحية من أجل الوطن قال فيه : التضحية من أجل الوطن هي قمّة الفضائل الإنسانية حيث يجود المرء بأعز ما يملك بروحه ودمه من أجل القيم والمبادئ والولاء لوطنه ولأمته ، وفضيلة التضحية لا تتحقق للإنسان إلا مع توافر الأخلاق الكريمة لديه وتمسكه بالقيم النبيلة وتحليه بالهمة العالية . إ ن الدوافع الوطنية والإيمانية والمعنوية الخالدة هي التي تدفع الإنسان إلى الانخراط في صفوف القوات المسلحة ، ولهذا عندما يستشهد الجندي المسلم من أجل وطنه فإنه يكسب المجد والخلود، وتظل نبراساً يحتذى في ضمير ووجدان أبناء وطنه ، والذي يدرك جيداً أن ما يعيش فيه من عزة وكرامة إنما تحقق بتضحيات وعرق أولئك الرجال ودمائهم الطاهرة . وكم يحفل التاريخ قديماً وحديثاً بتضحيات فردية لأبطال شجعان ، غيّروا مسيرة التاريخ وكانوا من أسباب عزة بلادهم ومجدها وسؤددها . والجندي المنتمي لهذا الوطن قوي الإيمان بربه متمسّك بعقيدته ومتحفّز لتحقيق طموحاته في خدمة دينه ثم مليكه ووطنه من خلال خدمته العسكرية التي تعد واجباً مقدساً وشرف لا يدانيه شرف ، فكم من شهيد واجب اختلطت دماءه الزكية بتراب هذا الوطن، وكم من نفس طاهرة أُزهقت دفاعاً وتضحية من أجل هذا الوطن . وإذا كان السلام هو الفضيلة فجنود الوطن دعاة سلام وحماة السلام، لذلك كانت وما زالت العسكرية رمز للتضحية والفداء وعنواناً للفضائل الإنسانية لا يقدر عليها إلا من وهبهم الله نفاذاً في البصيرة ، وقوة في التحمّل ، وجلداً على العمل وصبراً على الشدائد وثباتاً أمام الفتن ومغريات الحياة ، فهي السياج الذي يحمي كل القيم والمفاهيم الغالية .. والتي من شأنها تكريس العطاء والحب للإنسانية جمعاء .. لتبقى العسكرية رمز للفضائل الإنسانية ..
|
|
|
|
|
|
|