التصعيـــــد..
التصعيد هو الزيادة أو التشديد بصورة مطّردة ومتتابعة لحمل الخصم على القيام بعمل ما أو الامتناع عن القيام به ، من هنا نجد أن للتصعيد مدلولاً شاملاً سواء في السياسة أو الاجتماع أو الاقتصاد أو في القتال .
ويقصد بالتصعيد في المفهوم العسكري استخدام وسائل الحرب بصورة تجبر العدو على القيام بفعل ما أو التوقف عن القيام بعمل ما على العدو ، حتى بلوغ الغاية أو الهدف ومن هذين المنطلقين الأخيرين يمكن أن يقترن التصعيد بغاية إستراتيجية ، كما ويمكن أن يقترن بهدف عسكري تكتيكي ، وتستخدم في التصعيد الاستراتيجي وسائل متعددة ومتنوعة يكون السلاح إحداها وتتضمن الوسائل بالإضافة إلي العمل العسكري وسائل سياسة ومعنوية واقتصادية .
ويستهدف التصعيد التكتيكي بلوغ هدف معين ومباشر على الصعيد العسكري وهو أسلوب يلجأ إليه مبدئيا في إحدى الحالتين :
الحالة الأولى ـ
عندما تكون هناك رغبة في عدم حسم الموضوع بطريقة عنيفة إذ يظهر المصّعد وكأنه ينذر إنذاراً مقروناً بإظهار القوة التي يتزايد حجمها .
الحالة الثانية ـ
عندما لا يكون ممكناً بلوغ الهدف بطريقة الحسم التي أشير إليها مثل ذلك الحصار أو التطويق.
الثــــغرة..
هي إحداث فراغ محدود ضمن الترتيب الدفاعي للعدو ، وتكون هذه الثغرة بصورة عامة في نطاق " الواجب أو العمل التكتيكي " .
وقد يتم إحداث الثغرة إما لخدمة غرض محدد بمسرح العمليات كالسيطرة على منطقة أو الحصول على بعض المعلومات أو إرغام العدو لاتخاذ إجراء معين ، أو من أجل أغراض العمليات كتطوير الثغرة إلي عملية اختراق عميق داخل ترتيب العدو ، أو احتلال شريط أرضي يخدم أغراض العمليات .
والثغرة شكل من أشكال المناورة الهجومية ، يتم اللجوء إليها عندما لا تكون مجنبات العدو معرضة ، بحيث يبدأ الهجوم بإحداث ثغرة في الترتيب الدفاعي للعدو وذلك بتركيز نيران المدفعية وضربات الطيران وعمل المهندسين ضمن قطاع معين بهدف تدمير العدو وقواته في هذا القطاع مع احتلال المناطق المسيطرة عليها على امتداد الدفاع ثم تندفع كتلة القوات الرئيسية للهجوم عبر الثغرة ، ويرافق عمليات الاختراق العميق عمليات مماثلة لتوسيع الثغرة في اتجاه الاجناب والخلف ، وتقوم الأنساق الثانية عادة بواجب توسيع الثغرة وذلك لمنع العدو من دفع قوات تعمل على سد
الثغرات وعزل القوات الصديقة المتقدمة إلي العمق من أجل تنفيذ عملية الاختراق وتوفير الفرصة لتدمير هذه القوات .
وعندما يكون التنظيم الدفاعي للعدو مجهزا بالعمق ، فان إحداث الثغرة يتم
بتوجيه ضربة قوية تشترك فيها جميع الأسلحة لتدمير قوات العدو ووسائطه على امتداد عمق المنطقة الدفاعية التكتيكية بأكملها ، وتقوم بالضربة الأولى المدفعية و القوات الجوية و قوات النسق الأول ، ثم تتزايد قوة الضربة بإدخال قوات النسق الثاني والاحتياط .