كتب الرقيب أول راشد بن ناصر الطلحه من منسوبي الحرس الوطني مقالاً عن بناء القوة العسكرية يقول فيه :
يعتمد بناء القوة العسكرية المتميزة على بناء الإنسان وتنمية قدراته ومهارته لتكتمل منظومة هذه القوة وتحقق أهدافها لحماية الوطن ومقدساته وضمان تحقيق الأمن والأمان في ربوعه .
ويواكب بناء هذه القوة العسكرية المتطورة بناء الجندي المسلم القوي المؤمن بربه، والمتمسك بعقيدته، والمتحفّز لتحقيق طموحاته في خدمة دينه ومليكه ووطنه عبر خدمته العسكرية التي تعد واجباًٍ مقدساً وشرف لا يدانيه شرف .
وتقع مسؤولية بناء وإعداد الرجال إعدادا سليماً، وتدريبهم تدريباً راقياً صحيحاً، وتنمية الشجاعة وروح الدفاع عن المقدسات والمكتسبات فيهم، وترسيخ الولاء للوطن والمجتمع في نفوسهم، وإكسابهم نواحي المعرفة في المجال العسكري والخصائص النفسية والاجتماعية، ورفع قدراتهم على تحمّل المصاعب، والوصول بهم إلى درجة عالية من اللياقة البدنية وحمايتهم من تأثيرات الحرب النفسية والإشاعات المغرضة المعادية، وغرس قيم احترام الوقت فيهم، والمحافظة على السلاح والمعدات التي بين أيديهم تقع على القادة بل تعتبر من أهم واجباتهم .
لذا فعلى القادة أن يقوموا بتعلّم وتعليم أفضل مستويات السلوك وأداء العمل ، والكياسة، والمظهر، والنهج الأخلاقي الذي يزيد من رغبة جنودهم في أداء أعمالهم بكفاءة وفعالية، وأن يحرصوا على أن تكون الأوامر الصادرة للجنود ذات
طابع منطقي ومقبول، وهذا يتطلب أن تكون عملية الاتصال بين القادة وجنودهم جيدة ومفتوحة حتى لا تفقد الأوامر منطقيتها وواقعيتها إذا ما تعرضت للتحريف أو الأهواء الشخصية خلال عملية نقلها إلى المستويات المختلفة، إلى جانب إذكاء مفهوم الضبط والربط الذاتي لديهم بمعنى ضبط وربط النفس والإحساس الشخصي بالمسؤولية التي تتجاوز التهديد بالعقاب أو الطاعة العمياء .
وما يساعد على تقوية الضبط والربط تحقيق مستوى عال لأداء الأفراد ، وغرس الولاء في نفوسهم، واستمرار التدريب تحت مختلف الظروف، والتقييم المستمر لأسلوب المكافأة والعقاب .
وليس على القادة إيجاد هذه المقومات وحسب، بل عليهم الأشراف والتأكّد من استمرار هذه المقومات حتى تتحقق الغايات لوطن آمن ومجتمع مزدهر.