مراكز التدريب بالحرس الوطني
مرت مراكز التدريب بالحرس الوطني بمراحل تطويرية منذ تأسيسها عام 1398 هـ ففي البداية كانت تحت مسمى الفرقة المركزية ثم تغيرت في عام 1399 هـ إلى مركز تدريب وتجنيد المستجدين والذي يعد من أقدم وحدات الحرس الوطني.
لقد شهدت مراكز التدريب العديد من مراحل التطوير ذلك التطوير من خلال المراحل المختلفة التي مرت بها تلك المراكز منها تغيير مسماها من مركز تدريب المستجدين لتصبح مراكز تدريب الحرس الوطني و ذلك في عام 1421 هـ مع تعديل مهمة المراكز ليكون تدريب المستجدين فقط حيث كان المركز قبل التعديل مهمته عقد دورات تدريبية لتخصصات يحتاجها الحرس الوطني ، وبعد قرار التعديل أصبح يقتصر على تدريب وتخريج المستجدين فقط من الأفراد الملتحقين بالحرس الوطني ، من أجل خلق جيل عسكري متمكن يقوم بالمهام التي تسند إليه على أكمل وجه.
يهدف المركز إلى تحسين مستوى التدريب ومسايرة التطور والتجديد في هذا المجال والتخطيط ورسم سياسية عقد الدورات بما يتماشى مع احتياجات وحدات الحرس الوطني وغرس العقيدة الإسلامية في نفوس المتدربين والانضباط وحسن الانتظام العسكري .
وتم تزويد المراكز التدريبية بالضباط والأفراد الأكفاء لمواكبة التوسع في تشكيل المراكز واعتماد دورات تدريب إضافية منها أمن المنشآت المشتركة والدورات المتقدمة لضباط الصف ومدربي حركات المشاة وتدريب الفرد الأساسي ،وجاءت المراحل الأخيرة من التطوير متميزة لمواكبة معطيات الحاضر ومتطلبات المستقبل حيث تم اعتماد دورات جديدة منها دورة تدريب مدربين ضباط ودورة تدريب مدربين أفراد ودورة أنظمة معلومات أفراد ودورة تأهيل شرطة عسكرية ودورة استخدام الحاسب الآلي في الأعمال الإدارية ودورة مدربي عمليات الأمن الداخلي والتربية البدنية وكاتب إدارة وتموين. كما تم اعتماد عدة سرايا لتدريب المستجدين وإدخال الحاسب الآلي في أقسام المراكز وإنشاء صالات للاختبارات تستوعب عدد كبير من الطلاب في آن واحد وإنشاء دوائر تلفزيونية مغلقة تشتمل على غرف للتحكم وتجهيز معامل للحاسب الآلي، وتحتوي المراكز أيضاً على مرافق للخدمات العامة ومساجد لأداء الصلوات والدروس الدينية ومستوصف للرعاية الصحية وسكن لضباط المركز وآخر لمنسوبيه الأفراد والعزاب و مهاجع تتسع لعدد كبير من الطلاب المستجدين إضافة إلى وجود ناد وجناح تدريب يحتوي على عدد من الفصول التدريبية مجهزة بأحدث مساعدات التدريب لتنفيذ برامج تدريبية نظرية إضافة إلى وجود عدد من محطات تدريب خارجية ومنشآت رياضية مختلفة ومكتب التجنيد والإعادة.
كما يحتوي كل مركز على ميادين عسكرية يتم تدريب الدورات والمستجدين فيها وهي
ميدان المشاة : ويتم فيه تدريب المستجدين على مهارات المشاة العسكرية
ميدان القنابل اليدوية : ويتم فيه تعريف المستجدين على استخدام ورمي القنابل اليدوية بأنواعها .
ميدان الحواجز : والذي يتدرب فيه المستجدون على أساليب القتال والخطط الهجومية والدفاعية وتنفيذ الأوامر العسكرية والخطط الميدانية في المعارك والتعامل مع الأسلحة والمحافظة عليها والتدرب على أساليب التمويه.
ميدان الملاحة : وهو ميدان مجهز بعلامات ومسارات وتضاريس مختلفة لتحديد الاتجاهات وفق حسابات جغرافية عسكرية ميدانية ، وهو ميدان ذو مساحة شاسعة ليعطي انطباعا واقعيا ويتم تدريب المستجدين على استخدام الخارطة وتحديد المواقع والاتجاهات وحساب البوصلة في هذا الميدان .
وهناك مبنى الأسلحة والذي يحتوي على الأسلحة التي يتدرب عليها المستجدون من بنادق ورشاشات أوتوماتيكية ومسدسات وذخيرة تستخدم أثناء الإعداد العسكري ، وبه موقع لصيانة هذه الأسلحة يضم عدة الصيانة الكاملة التي يستخدمها المستجد ويتعلم في هذه الفترة عن كيفية استخدامه وصيانته والمحافظة عليه .
كما تحتوي مراكز تدريب الحرس الوطني على العديد من المنشئات المساندة فهناك ملعب كرة القدم وصالات رياضية للترفيه ومرفقات أخرى كالنادي الرياضي والذي يستخدم لإقامة المناسبات والاجتماعات ، إضافة إلى مبنى الطبابة والذي يقدم العلاج اللازم والإسعافات الأولية لموظفين المركز والمستجدين على مدار الساعة ، وعربات الإسعاف وعربات النقل السريع .
وتحتوي دورات المستجدين على العديد من البرامج التدريبية التعبوية، والمهارات العسكرية، والإدارية، كما تتخللها تمارين خارجية ميدانية، وتحتوي الدورات على برامج رياضية نظرية وعملية متنوعة يومية لزيادة اللياقة البدنية، والتحمل، وذلك لأهمية الرياضة في تكوين الجندي المقاتل.