السبت 25-04-1428
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
أيها الاخوة والاخوات أبناء منطقة الجوف الغالية..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسعدني أن أكون بينكم في منطقة الجوف الغالية التي شهدت البطولات العربية في ممالك ما قبل الاسلام وشهدت روعة الاسلام وانطلاقته في غزوة دومة الجندل. وفي التاريخ الحديث سارعت الجوف في الانضمام الى راية التوحيد والوحدة في عهد الدولة السعودية الاولى وفي عهد الدولة السعودية الثانية وكانت من أوائل المناطق التي أعلنت تأييدها للمؤسس العظيم جلالة الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله.
أيها الاخوة الاعزاء..
أن هذه المواقف المشرفة تدل على أن الاوطان لا تبنيها سوى أرادة الرجال ولقد تمكن الملك عبدالعزيز بتوفيق من الله من أنشاء هذا الكيان الشامخ مستعينا بالرجال الاوفياء من أبناء هذا الوطن. وإذا كانت معركة توحيد البلاد قد انتهت بالنصر والحمد لله فليس معنى ذلك أن نخلد الى الراحة والسكون فأمامنا معارك طويلة لا بد أن نخوضها لكي نبني الوطن المثالي وطن الرخاء الذي لا يفتقر فيه أحد وطن العدل الذي لا يظلم فيه أنسان وطن الاعتدال الذي ينفر من الكراهية والغلو. وسوف يكون النصر حليفنا بإذن الله في ظل معاركنا ما دمنا يدا واحدة وقلبا واحدا متمسكين بعقيدتنا السمحة ومستعينين بالله جل جلاله صابرين محتسبين..
أيها الشعب الكريم..
أيها الاخوة والابناء..
أن يكون البعض اقليميا أو عصبيا يعني أنه جرد نفسه من فضائل الدين التي حذرت من ذلك ودعت الى الوحدة والانتماء لله جل جلاله ثم لوطن نعتز ونفخر به هذا الوطن الذي جمع كل الاقاليم والعصبيات وجعلنا أخوة على خارطة القرن العشرين معلنا قيام المملكة العربية السعودية.
أيها الاخوة الكرام..
إن المشاريع التي سيتم تدشينها خلال الزيارة هي الدليل القاطع على أن دولتكم تؤمن بالتنمية المتوازنة الشاملة التي تطوق الوطن من أقصاه الى أقصاه ويلمس أثرها كل مواطن في كل مكان وسوف يستمر العطاء إن شاء الله لهذه المنطقة تدريجياً حتى تأخذ نصيبها الوافر من التنمية.
أشكركم من الاعماق على حفاوتكم وحسن استقبالكم وأتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.